بقلم: عبدالقادر يوسف بن جاسم: المشهد العام لصناعة السيارات مظلم في كافة الأسواق، ولكن هناك بريق لعدة عوامل تدعو إلى التفاؤل خصوصاً في أسواق منطقة الشرق الأوسط، فبعد أن امتص السوق حالة الهلع التي أدت إلى تراجع كبير في سيولة سوق السيارات المحلية في كافة الأسواق الخليجية متأثرة بعزوف البعض بانتظار فرص أفضل أو بسبب شح التمويل، جاءت مرحلة تأسيس جديدة يقودها بالدرجة الأولى انخفاض تكلفة التمويل، وهذا من شأنه أن يساعد على تشجيع المبيعات.
بقلم - عبدالقادر يوسف بن جاسم : يواجه وكلاء السيارات في دول الخليج كغيرهم من موزعي السيارات حول العالم مصاعب في تصريف المخزون وتباطؤ المبيعات، وكون البائع في معارض السيارات بات تحت ضغط متزايد بسبب تدني الحوافز الإضافية على الراتب الثابت إثر هذا التراجع ليحافظ على مستوى دخله، وأيضاً لأن بعض العاملين في المبيعات يخافون من أن تطالهم موجات تسريح العمالة، ظهرت أو تزايد ظهور تصرفات لها أثر سلبي على جهات عملهم وعلى بيئة عملهم الداخلية.
بقلم - عبدالقادر يوسف بن جاسم: اليوم نعيش أزمة مركَّبة، فهناك مصاعب في الحصول على الائتمان من قبل شركات التمويل، وثقة المستهلك متراجعة مما يجعل حتى أصحاب الملاءة المالية من الأفراد يفضلون التريث، ويضاف إلى ذلك تقلبات سوق السيارات العالمية، بينما يستمر تأثير الأجيال الجديدة التي تدخل على هذا السوق. هذا الوضع، وإن كان ظاهره سيئ، هو أفضل بيئة لولادة الصرعة القادمة التي ستأتي لا محالة مع عودة الاستقرار أو بوادر حل مصاعب التمويل أو فور تخلي المتريثين حالياً عن هذا التريث لأن توقعات الانخفاض بالأسعار قد زالت ووصلت إلى قاع وبعدها يأتي الارتفاع.
بغض النظر عن خلفيتها، تعبر حملة «خلوها تصدي» عن إخفاق كبير لشركات السيارات والوكلاء في الخليج وجرس إنذار لضرورة نقل الأخبار بشكل فعال لطمأنة السوق، والمشكلة أن شركات السيارات مازالت بعيدة عن الاختراق الفعال لتكنولوجيا الإنترنت وتظل تركز في حملاتها الإعلانية وخطاباتها للناس على المطبوعات التي فقدت الكثير من بريقها وقدراتها المؤثرة بتواجد الإنترنت.
في معرض ديترويت لهذا العام، اختارت صحافة السيارات الأمريكية كعادتها سيارة العام وشاحنة العام، واللافت هو اختيار «هيونداي جينيسس» للقب سيارة العام و«فورد F150» كشاحنة العام، وهو اختيار من وجهة نظرنا يمثل فشلا صحفيا صارخا، ليس لأن السيارتين لا تستحقان الجائزة، ولكن لأنهما تغردان خارج السرب تماما.
بعد أن وافق مجلس النواب
على اقتراح بقانون تمويل حكومي منخفض التكاليف للشركات الأمريكية الثلاث جنرال
موتورز وفورد وكرايسلر، رفض مجلس الشيوخ تمرير هذه الخطة التي تهدف إلى إنقاذ الشركات
الثلاث من الإفلاس، وخلال ساعات قليلة جاء البديل المقترح من البيت الأبيض بحيث
يمكن أن يتم استخدام أموال تقرر تخصيصها لإنقاذ المؤسسات المالية ووافق عليها
الكونغرس مسبقاً.
بقلم- عبدالقادر بن جاسم: نعم ومع كل أسف، يجب عدم إنقاذ الشركتين، ليس لأن الشركتين تحتضران ويرجح لهما الفناء في المستقبل غير البعيد حتى لو تم إنقاذهما الآن، وليس لأن إدارتي الشركتين لن تفلحان في التغيير، ولكن يجب عدم إنقاذ الشركتين طالما كان الإنقاذ سيأتي بشروط ستقتل الشركتين حتماً.
أكد تقرير أمريكي رسمي تراجع سوق الإعلانات في الوسائط المطبوعة بنسبة 9.4 بالمائة إلى 42 بليون دولار وذلك عن العام 2007، وهو أكبر تراجع على المطبوعات منذ أن بدأت رابطة الصحافة الأمريكية NAA بمتابعة معدلات الصرف الإعلاني على المطبوعات في عام 1950. وبالمقابل ارتفع الصرف الإعلاني على وسائط الإنترنت 18.8 بالمائة.