
استعادت بورشة جزء كبير من الثقة نحوها ونحو قدرتها على تقديم سيارات رياضية جديدة تتسم بملامح سيارات السوبر وذلك بكشفها عن الاختبارية «918 سبايدر» التي ألهبت أحاسيس زوار معرض جنيف وتربعت على نجوميتها بلا منازع. وها هي الشركة الألمانية العريقة تؤكد بدئها وضع الخطط لتقديم السيارة تجاريا في غضون خمس سنوات بعد ردود الفعل الإيجابية الكبيرة نحوها.
وتؤكد السيارة على الخط الجديد لشركة بورشة نحو تطوير وتقديم المزيد من السيارات التي تعتمد على الدفع الهجين، حيث جرت عمليات تطوير 918 سبايدر لكي تجمع بين تكنولوجيا سيارات السباق المتفوقة وبين القدرة على التحرك وسط المدينة بلطف نحو البيئة بالاعتماد على الطاقة الكهربائية.
وهي بذلك تحقق مستويات منخفضة من الانبعاثات الضارة وتنفث فقط 70 غرام من ثاني أوكسيد الكربون لكل كيلومتر واحد، وبذلك تتعادل مع سيارات حجم ما تحت المدمج، ولكنها تظل سيارة رياضية سوبر من صلب بورشة بقدرتها على التسارع إلى 100 كيلومتر بالساعة في 3.2 ثانية فقط، وبلوغ سرعة قصوى تزيد عن 320 كلم/س، بل ويمكنها الدوران حول حلبة نوربرغرينغ الشهيرة في أقل من 7 دقائق و30 ثانية وبذلك تكون أسرع من سيارة بورشة لفئة السوبر «كاريرا GT».


و918 سبايدر هي واحدة من ثلاث سيارات كشفت عنها بورشة في جنيف مجهزة بتقنية الدفع الهجين، حيث قدمت الجيل الثاني من النفعية الرياضية كايين بالدفع الهجين، وكذلك سيارة الحلبات GT3 R بالدفع الهجين.
وتنتمي 918 سبايدر إلى عائلة سيارات الدفع الهجين «المقبسية» plug-in وتجمع بين محرك 3.4 لتر V8 مثبت بالوسط على نحو طولي تزيد قوته عن 500 حصان وتصل سرعة دورانه القصوى إلى 9,200 بالدقيقة، وبين موتور كهربائي على المحور الأمامي وآخر على المحور الخلفي بمجموع قوة 218 حصان.
والمحرك V8 هو نفس المعتمد في سيارة الحلبات RS سبايدر، ويتسم بقدرته الهائلة وبسرعة تسليمه للقوة مع توفير الاتزان العالي. وتنتقل طاقته إلى العجلات عبر ناقل بورشة ثنائي الكلتش وسباعي النسب والذي يعمل أيضا على نقل قوة الموتور الكهربائي الخلفي، فيما يتم تسليم قوة موتور المقدمة إلى العجلتين الأماميتين عبر جهاز ترسي صلب.




وتحمل السيارة حزمة بطاريات تعمل بتقنية أيونات الليثيوم، مثبتة خلف خلية الركاب. وتتسم نظم الدفع الهجينة المقبسية بإمكانية شحنها من أي قابس كهربائي وعلى نحو سريع، كما ويتم شحن البطاريات بتحويل الطاقات النشطة المهدرة إلى شبكة خاصة لشحن البطاريات مثل عمليات الفرملة وبذلك تتوفر شحنات كهربائية كفيلة بدعم التسارع وخفض استهلاك الوقود.
وعبر مفتاح على المقود، يمكن للسائق الاختيار من بين 4 برمجيات للقيادة، وتشمل: E-Drive للقيادة بالاعتماد على الدفع الكهربائي فقط إلى مسافة 25 كيلومتر وبدون تدخل محرك البنزين، وHybrid وفيها تتضافر قوة المحرك مع الدفع الكهربائي لتوفير قيادة عالية الكفاءة في استهلاك الوقود.
وSport Hybrid بالاعتماد على محرك البنزين والدفع الكهربائي ولكن وفق برمجة تركز على الأداء الرياضي السريع بإطلاق معظم القوة إلى عجلتي الخلف مع توظيف نظام «توجيه العزم» Torque Vectoring لتحسين ديناميكيات القيادة.
وأخيرا Race Hybrid وتركز هذه البرمجية على القيادة الرياضية البحتة مع توفير أقصى ديناميكيات الأداء لسيارات الحلبات بالوصول إلى الطاقات القصوى لنظام الدفع، وعندما تكون حزمة البطاريات متشبعة بالطاقة فإن السائق وبلمسة زر E-Boost يمكنه الحصول على طاقة إضافية تمكنه من تجاوز السيارات على طريقة سيارات الفورميولا واحد للموسم الماضي.


وعلى غرار نظام الدفع الرياضي الديناميكي، تحمل 918 سبايدر ملامح سيارات الحلبات بتصميم مفتول العضلات يتألف من بدن وهيكل مصنوع من قطعة واحدة شديدة الصلابة وخفيفة الوزن بالاعتماد على البلاستيك المقوى بألياف الكربون CFP مع الاستخدام الذكي للماغنيسيوم والألمنيوم لا لتخفيف الوزن فقط والذي يبلغ 1490 كيلوجرام، بل ولضبط الاتزان ورفع الصلابة ولتحقيق أداء دقيق ومفعم بالحيوية والثقة.
وتحمل السيارة بعضا من ملامح بورشة 917 لومان وكذلك RS سبايدر، مع التزامها بأبعاد ديناميكية موازية لسيارات الحلبات، وبتصميم رياضي مثير يتسم بالقوة وبالاتزان لتكون المحصلة شكلا كاسحا ينبض بالقوة والعنفوان.
ويحمل التصميم بعضا من التجهيزات الديناميكية التفاعلية وبشكل خاص حول منطقة الجناح الخلفي، فامتداد كبوت خلف كل مسند رأس ليس الهدف منه تلبية احتياجات الوظائف الديناميكية فحسب، بل لاستيعاب فتحات انحسارية لضخ تيارات قوية من الهواء إلى المحرك لرفع كفاءة تنفسه وقدرته.
أما المقصورة من الداخل فهي لا تحتضن السائق والراكب ضمن مقاعد رياضية وعائية فحسب، بل وتحيط به ببيئة رياضية بحتة وعالية التقنية، وتبدو العدادات الثلاثية الدوائر وكأنها جاءت من سيارات ستينيات القرن الماضي الأصيلة. ويحمل الكونسول المركزي الذي يرتفع تدريجيا نحو الأمام مفاتيح تحكم حدسية لتشغيل وظائف المقصورة، فيما يحمل المقود مفاتيح تحكم متعددة من ضمنها مفتاح اختيار برمجيات القيادة.
وتتضمن التجهيزات نظام «مدير المسافة» Range Manager والذي يغير برمجية القيادة وفق احتياجات الطريق، ففي المناطق التي يتوقع مستقبلا أن تفرض على العابرين الاعتماد على الطاقة الكهربائية فقط، ستتحول السيارة تلقائيا إلى الدفع الكهربائي بدون تدخل السائق بالاعتماد على النظام الملاحي الذي يحدد الاشتراطات البيئية.