حتى وقت قريب كانت تتمتع بورشة بوضع مالي تتفوق فيه على شركات عملاقة مثل فولكسفاجن وتويوتا، ولكن الحال انقلب رأسا على عقب وتواجه الشركة الألمانية المتخصصة بصنع السيارات الرياضية ديونا صعبة. وتشير تقارير اليوم بأن الحكومة الألمانية تتجه إلى رفض طلب الشركة لقرض حكومي عاجل بقيمة 1.75 بليون يورو.
وبدأت مشاكل بورشة عندما قررت الاستحواذ على الشركة العملاقة فولكسفاجن وهي أكبر صانع للسيارات في أوروبا، فاشترت 50.1 من أسهمها، ثم اضطرت إلى أخذ قرض بقيمة 700 مليون يورو من فولكسفاجن نفسها وهو أمر أثار التوقعات بأن فولكسفاجن ستستحوذ على بورشة.
ومازالت الأسواق بانتظار الإعلان عن شراء قطر لحصة تبلغ 25 بالمائة أو أكثر من بورشة للحصول على سيولة مالية تزيد عن 2.5 بليون يورو (التفاصيل).
وكانت بورشة قد تقدمت بطلب لقرض عاجل من الحكومة الألمانية مطلع الشهر الجاري للتخفيف من الأعباء المالية التي ترتبت عليها جراء رغبتها في شراء فولكسفاجن. وهي تعاني حاليا من ديون وصلت إلى 9 بليون يورو.
ويشير تقرير لصحيفة الفاينانشال تايمز بأن الحكومة الألمانية ووزارتي المالية والاقتصاد اتفقت بشكل غير رسمي على رفض طلب بورشة بعد أن أوصى مصرف KfW الحكومي بعدم تقديم القرض. ومن المتوقع الإعلان عن القرار مطلع يوليو القادم.
وإذا صح قرار الرفض، ستواجه بورشة معضلات صعبة، وتقول تقارير بأن الرئيس التنفيذي للشركة فيندلن فيدكينج يجري المحادثات مع الحكومة القطرية حول بيعها 25 بالمائة من أسهم بورشة، وأنه قد يطلب منها شراء حصة أكبر تصل إلى 29.9 بالمائة.
ودخلت شركة ديملر مالكة علامة مرسيدس-بنز على خط المزايدة على شراء حصة من بورشة أو تقديم قرض منها وفقا لتقرير بثته رويترز. وقد نفت ديملر وبورشة صحة التقرير مقابل إصرار رويترز على صحة تقريرها.
ومن جهاتها تشعر فولكسفاجن بالقلق مما يجري بسبب تراجع العائلتين المالكتين للأسهم الرئيسية في بورشة عن اتفاق وقع الشهر الماضي لدمج بورشة ضمن فولكسفاجن مقابل معالجة مشاكلها المالية. ويبدو أن مدراء بورشة والعائلتين يعملون لتجنب الاندماج.
وكان هانز ديتر بوستش المدير المالي لـ فولكسفاجن قد أعلن بأن شركته يمكن أن توفر القرض الذي تحتاجه بورشة
ويمكن لبورشة أن تتقدم بطلب جديد للحصول على قرض من KfW ولكن خبراء يتوقعون فرص نجاح ضئيلة لكي تحصل عليه خاصة وأن التحالف الحكومي الذي يضم أحزام الشمال-اليمين يشكون في جدوى القرض.