38 مليار ريال سعودي قيمة واردات المملكة من السيارات خلال العام الماضي
 |
| كميل الجوهري |
تمكّن قطاع السيارات في منطقة الشرق الأوسط من الحفاظ على مكانته المميزة بالرغم من الأزمة المالية العالمية، وذلك نظراً للأداء القوي لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي التي تضم نحو 4 ملايين سيارة يتركّز ما يزيد عن 1.8 مليون سيارة منها في سوق المملكة العربية السعودية.
وخلال العام الماضي، بلغت قيمة واردات المملكة من قطع الغيار والسيارات أكثر من 38 مليار ريال سعودي، وهي تعد أكبر سوق للسيارات في المنطقة. ومن المتوقّع أن يشهد حجم مبيعات السيارات ارتفاعا بنسبة 5 بالمائة خلال العام الجاري ليتخطّى بذلك الحد الذي تمّ تحقيقه خلال العام الماضي والبالغ 545 ألف سيارة.
يبلغ إجمالي الدخل السنوي للفرد في المملكة العربية السعودية ما يقارب 90 ألف ريال سعودي، وذلك وفقاً للتقرير الصادر عن البنك الدولي للعام الماضي، ما يعكس القدرة الشرائية المرتفعة ويعد العامل الأساسي الذي ساهم في جعل المملكة أحد أهم الأسواق في هذا القطاع من حيث الربحية. بالإضافة إلى ذلك، ينتمي 59.5 بالمائة من سكان المملكة الذين يفوق عددهم 25 مليوناً إلى المرحلة العمرية بين 15 و16 سنة التي تشكل المجموعة الرئيسية التي يستهدفها القطاع، وبذلك يتضح حجم سوق السيارات السعودي الضخم.
وتنعكس المؤشرات الإيجابية لسوق السيارات في المنطقة بشكل واضح في دورة العام الحالي من «معرض الرياض للسيارات 2009»، أحد أكبر معارض السيارات في المنطقة والذي ينعقد بالتزامن مع «سعودي أوتوشوب 2009».
وتتولى شركة معارض الرياض المحدودة تنظيم هذين المعرضين المزمع انعقادهما بالتزامن خلال الفترة بين 12 و16 ديسمبر المقبل في مركز معارض الرياض الدولي الذي تم استكماله مؤخراً، حيث يمثّل هذان الحدثان ملتقى مثالي يجمع أقطاب صناعة السيارات. ويُتوقع أن يحقّق المعرضان نموّاً ملحوظاً في نسب المشارَكة تصل إلى 35 بالمائة مقارنةً مع العام الماضي.
وقال كميل الجوهري، مدير معرض الرياض للسيارات في شركة معارض الرياض المحدودة «يشكّل جيل الشباب نحو 60 بالمائة من إجمالي عدد السكان في السعودية، ويساهم اهتمامهم الكبير بالسيارات وإكسسواراتها الملحقة في تعزيز معدّلات نمو هذا القطاع. كما ولعبت الحكومة السعودية دوراً حيوياً في توسيع وتطوير قطاع السيارات وقطع الغيار من خلال تقديم خطط مالية طموحة وحوافز استثمارية مغرية».
وأضاف الجوهري «تسهم هذه العوامل في فتح آفاق جديدة من الفرص أمام الوكلاء وموزعي قطع غيار السيارات وملحقاتها وبائعي التجزئة وموفري خدمات ما بعد البيع. وفي هذا الإطار، ستستفيد المملكة إلى حدّ كبير من تنظيم المعارض الشاملة والرائدة في مجال صناعة السيارات، بما فيها معرض الرياض للسيارات 2009 الذي يجمع كافة الشركات المعنية لعرض أفضل الممارسات والاتجاهات والتقنيات والآفاق المتعلّقة بأسواق السيارات».
وسيقدم سعودي أوتوشوب 2009، المعرض الدولي الثالث عشر لمعدات صيانة السيارات والأدوات وقطع الغيار وإكسسوارات السيارات، أحدث التجهيزات الخاصة بالسيارات ومعدات خدمات الإصلاح ومعدات محطات الوقود وقطع غيار السيارات والإطارات والعوادم والبطاريات ومنتجات العناية بالسيارات المقدمة من قبل 55 شركة عارضة ضمن مساحة إجمالية تبلغ 15 ألف متر مربع من صالات العرض الداخلية والخارجية.
ويتوقع أن يستقطب هذان المعرضان مشاركة عالمية من قبل شركات تصنيع السيارات والشركات المعنية بالقطاع في كل من السعودية وتركيا والصين وتايلاند والإمارات وألمانيا وغيرها من الدول.