
فاجأت فورد صناعة السيارات بالكشف عن أرباح صافية بلغت 997 مليون دولار حققتها خلال الربع الثالث من العام الجاري 2010، وتلك هي المرة الأولى التي تخرج بها عن نطاق الخسائر منذ مطلع 2008. فيما بلغت الأرباح التشغيلية قبل اقتطاع الضرائب 1.1 بليون دولار. كما أعلنت فورد عن ارتفاع رصيدها النقدي إلى 23.8 بليون دولار بارتفاع 2.8 بليون وذلك بالمقارنة مع نهاية الربع الثاني.
وأشارت فورد إلى تحقيقها أرباح تشغيلية قبل اقتطاع الضرائب بلغت 357 مليون دولار وذلك عن عملياتها في أمريكا الشمالية فقط، وهذه هي المرة الأولى التي تحقق بها نتائج غير سلبية منذ الربع الأول من 2005 لتك المنطقة.
وعزت فورد الأداء الإيجابي إلى تحسن المنتجات التي تطرحها، وخفض النفقات الهيكلية للشركة، وتحسن وضعها الائتماني.
وكانت الشركة قد انفردت بين المصانع الأمريكية بتحقيقها ارتفاع في مبيعاتها عن شهري يوليو وأغسطس بفضل برنامج الحفز الحكومي والذي ساهم أيضا في توسعة حصتها السوقية.
وقال ألن مولالي الرئيس التنفيذي لفورد «نتائجنا عن الربع الثالث تؤكد بأن فورد تحقق نموا هائلا برغم الأزمة المالية العالمية التي طال أمدها».
وجاءت هذه النتائج الباهرة برغم انخفاض عوائد الربع الثالث لهذا العام إلى 30.9 بليون مقارنة بـ31.7 بليون دولار لنفس الربع من العام الماضي ما يؤكد أن سياسة كبح النفقات وتقديم المنتجات المناسبة ساعدت على تحقيق الأرباح.
وتأمل فورد في أن تصل إلى مرحلة التعادل أو تحقيق بعضا من الأرباح ابتداء من العام 2011. وتتوقع أن يكون ذلك العام جيدا لها وأن تحقق الأرباح قبل اقتطاع الضرائب.
وعن العام 2010 تتوقع فورد تراجع كبير في مبيعاتها عن عملياتها في أوروبا كنتيجة لتوقف الحكومات عن تقديم برامج الحفز العاملة حاليا والتي أنعشت السوق، ولكنها تتوقع أن تتحسن مبيعاتها في السوق الأمريكية بالمقارنة مع نتائج العام الحالي.
كما وتتوقع أن تصل المبيعات الإجمالية للسيارات الجديدة في السوق الأمريكية إلى 10.6 مليون (لكافة مصانع السيارات)، على أن ترتفع إلى 12.5 مليون في 2010، وهو رقم أكثر تفاؤلا مما توقعته صناعة السيارات.
وخلافا لجنرال موتورز وكرايسلر، لم تلجأ فورد إلى محكمة الإفلاس وأكدت استطاعتها المرور بسلام عبر أمواج الأزمة المالية العالمية. ولكن يبدو أنها قد تدفع ثمن هذه الخطوة بالدخول في خلاف كبير مع اتحاد عمال السيارات الذي أعلن بالأمس عن رفضه لاقتراحات فورد حول التخفيضات التي طالبت بها للعقود الجديدة.
وبذلك تكون فورد قد بدأت في صراع طويل الأمد مع الاتحاد وسيكون الأمر بمجمله في صالح جنرال موتورز وكرايسلر وهما تتمتعان بأجور أكثر انخفاضا للعمال حققتاها خلال مفاوضاتهما كشرط أساسي لتحقيق غاية الإفلاس وحماية الوظائف.
وكانت فورد قد طلبت في فبراير من اتحاد العمال تقديم المزيد من التنازلات وأهمها خفض الأجور بإجمالي 500 مليون دولار سنويا. وتكمن نقطة الخلاف على بعض البنود وأهمها فقرة تمنع العمال من الإضراب في حال الخلاف على الأجور والخدمات، وتحديد المكافآت السنوية بمبلغ ألف دولار وتدفع مرة واحدة.